You are using version 8 or less of Internet Explorer. Please upgrade your browser to version 9 or higher or use another browser
تحديات تحقيق الأمن الغذائي لجهة التمور في الإمارات

                                          تصريح صحفي لسعادة الدكتور عبد الوهاب زيد

 

بوجه عام تواجه الدول الصحراوية هاجس الأمن الغذائي لشعوبها، وتقوم بإعداد الخطط والاستراتيجيات لتوفير السلع الغذائية، كل حسب ظروفها المناخية والمائية والاقتصادية. لقد أوْلَت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا اهتماماً بالغاً بالأمن الغذائي لما له من تأثير إيجابي على مسيرتها التنموية. وتسعى دولة الامارات بتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ لخيفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ودعم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عد أبوظبي نائب القائد ألأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سيدي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الى تحقيق مستوى متقدم من الأمن الغذائي بالإمارات عن طريق الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من السلع الغذائية يكفي الحاجات الاستهلاكية لسكان الدولة، ومن بين تلك السلع نجد أن تمور الامارات تشكل عصب الأساس في معادلة الأمن الغذائي بالإمارات لوفرة التمور وجودتها وقيمتها الغذائية العالية وسعرها المناسب بمتناول كافة شرائح المجتمع داخل وخارج الدولة، بالإضافة الى سهولة تخزينها وتسويقها ونقلها الى أي مكان دون أن تتعرض للتلف أو نقص في قيمتها الغذائية.

لذا نجد أن التمور تعد من بين أهم عدة خيارات لتحقيق الأمن الغذائي بالإمارات. وقد استطاعت دولة الامارات تحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور منذ عقود مضت بل تقوم بتصدير الفائض الى مختلف دول العالم، كما جرى اعتماد التمور كسلعة أساسية في معادلة الأمن الغذائي العالمي من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وتتميز التمور بخاصية التخزين الاستراتيجي وهي من أساسيات الأمن الغذائي وعامل استقرار أمني واجتماعي. فهي من بين السلع الغذائية المختلفة التي يمكن حفظها لأطول فترة زمنية ممكنة دون أن تتأثر.

فشجرة نخيل التمر تسهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني والدولي بدون منازع، فالتمور التي يتم تخزينها بعد إنتاج المحصول توفر الغذاء طوال العام حتى الموسم القادم ومصدر الغلة أو الثمر لا يتأثر بالجفاف المؤقت جراء تقلبات الطقس والمناخ إذ تلعب شجرة نخيل التمر دوراً استراتيجياً في مواجهة تحديات التغير المناخي تبقى صامدة في الأرض توفر الغذاء وتساهم في معادلة الأمن البيولوجي ضمن محيطها الحيوي. فالتمور سلعة زراعية ثمينة للغاية تستهلك طازجة أو مصنعة في كم هائل من المنتجات المختلفة التي تشكل قيمة مضافة بحد ذاتها، بصورة عملية فإن جميع أجزاء شجرة نخيل التمر ذات أغراض مفيدة للإنسان والبيئة.

وهناك قطاعات شاسعة من المناطق الصحراوية تقوم بزراعة أشجار النخيل حيث يوجد القليل من البدائل من ناحية المحاصيل التي يمكن زراعتها بنجاح في ظل الظروف المناخية القاسية، هذا الوضع يحد من توفر الطعام المغذي، ونتيجة لذلك فإن سكان تلك المناطق صمدوا واستمروا بسبب التمور التي وفرتها أشجار النخيل.

 

أبوظبي 22 ديسمبر 2017